محمد الريشهري
30
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الزِّيارَةُ الخامِسَةُ 3478 . كامل الزيارات : حَدَّثَنا سَعدانُ بنُ مُسلِمٍ قائِدُ أبي بَصيرٍ ، قالَ : حَدَّثَنا بَعضُ أصحابِنا عَن أبي عَبدِ اللَّهِ [ الصّادِقِ ] عليه السّلام ، قالَ : إذا أتَيتَ القَبرَ بَدَأتَ فَأَثنَيتَ عَلَى اللَّهِ عز وجل ، وصَلَّيتَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وَاجتَهَدتَ في ذلِكَ ، ثُمَّ تَقولُ : سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ فيما تَروحُ وتَغدو ، وَالزّاكِياتُ الطّاهِراتُ لَكَ ، وعَلَيكَ سَلامُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ وَالمُسَلِّمينَ لَكَ بِقُلوبِهِم ، وَالنّاطِقينَ بِفَضلِكَ ، وَالشُّهَداءِ عَلى أنَّكَ صادِقٌ وصِدّيقٌ ، صَدَقتَ ونَصَحتَ فيما أتَيتَ بِهِ ، وأنَّكَ ثارُ اللَّهِ فِي الأَرضِ ، وَالدَّمُ الَّذي لا يُدرِكُ تِرَتَهُ « 1 » أحَدٌ مِن أهلِ الأَرضِ ، ولا يُدرِكُهُ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ . جِئتُكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وافِداً إلَيكَ ، أتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي ، مِن أمرِ دُنياي وآخِرَتي ، وبِكَ يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللَّهِ في حَوائِجِهِم ، وبِكَ يُدرِكُ أهلُ التِّراتِ مِن عِبادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُم . ثُمَّ امشِ قَليلًا ، ثُمَّ تَستَقبِلُ القَبرَ ، فَقُل : الحَمدُ للَّهِ الواحِدِ المُتَوَحِّدِ بِالامورِ كُلِّها ، خالِقِ الخَلقِ فَلَم يَعزُب عَنهُ شَيءٌ مِن أمرِهِم ، وعالِمِ كُلِّ شَيءٍ بِغَيرِ تَعليمٍ ، ضَمَّنَ الأَرضَ ومَن عَلَيها دَمَكَ وثارَكَ ، يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أشهَدُ أنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَالفَتحِ ، وأنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الوَعدَ الحَقَّ في هَلاكِ عَدُوِّكَ وتَمامِ مَوعِدِهِ إيّاكَ ، أشهَدُ أنَّهُ قاتَلَ مَعَكَ رِبِّيّونَ « 2 » كَثيرٌ ، كَما قالَ اللَّهُ : « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
--> ( 1 ) . يقال : وترتُ الرجل : إذا قتلت له قتيلًا وأخذت له مالًا ، وقد وترته تِرَةً ( لسان العرب : ج 5 ص 274 « وتر » ) . ( 2 ) . الربيّون : الجماعة الكثيرة . وقيل : العلماء الأتقياء الصُّبّر ( لسان العرب : ج 1 ص 407 « ربب » ) .